محمد بن الحسن الشيباني

229

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

وقال الكلبيّ وأبو عبيدة : أهلكوا بطغيانهم « 1 » . وقال الضّحّاك : أهلكوا بالصّاعقة « 2 » . قوله - تعالى - : فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ ( 5 ) وَأَمَّا عادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ ( 6 ) ؛ أي : بريح باردة شديدة . و « عاتية » عاصية على خزانها . و « 3 » روي في الحديث : أنّ اللّه - تعالى - أمر الملك الموكّل بالرّيح ، أن يرسل على عاد منها بمقدار ما يخرج من منخر الثّور . فعتت على الملك ، فخرج « 4 » منها ما لم يقدر « 5 » على ردّه فأهلكتهم « 6 » . قوله - تعالى - : سَخَّرَها عَلَيْهِمْ ؛ [ أي : سلّطها عليهم ] « 7 » . سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً ؛ أي : متوالية متتابعة .

--> ( 1 ) مجاز القرآن 2 / 267 . ( 2 ) تفسير القرطبي 18 / 258 نقلا عن الكلبيّ . ( 3 ) ليس في م . ( 4 ) ج ، د : وخرج . ( 5 ) ليس في ج . ( 6 ) روى الكليني بالإسناد إلى أبي جعفر عليه السّلام كلاما طويلا جاء فيه : وامّا الريح العقيم فإنّها ريح عذاب . . . وما خرجت منها ريح قطّ إلّا على قوم عاد حين غضب اللّه عليهم فأمر الخزان ان يخرجوا منها على مقدار سعة الخاتم قال : فعتت على الخزّان فخرج منها على مقدار منخر الثور تغيّظا منها على قوم عاد الكافي 8 / 92 وعنه نور الثقلين 5 / 401 وكنز الدقائق 13 / 403 والبرهان 4 / 375 والبحار 11 / 352 وفيه / 351 مثله نقلا عن تفسير القمّي . ( 7 ) ليس في ج ، د .